
جبل أُحُد
المدينة النبوية
جبل أُحُد
جبل يطل على المدينة المنوّرة من الجهة الشمالية، شهد عدة أحداث تاريخية عظيمة.
جبل أُحُد «بضمّ الألف والحاء» هو جبل يطل على المدينة المنوّرة من الجهة الشمالية، كان يبعد عنها ثلاثة أميال ونصف قبل أن يصله العمران. وعلى بعد 4 كم من المسجد النبوي. يمتد الجبل كسلسلة من الشرق إلى الغرب ويميل نحو الشمال. شهد جبل أحد عدة أحداث بعد ظهور الإسلام وله مكانته الدينية العظيمة.
التسمية
توجد عدة آراء حول سبب تسمية جبل أحد بهذا الاسم:
الرأي الأول يقول أن الجبل سمي بهذا الاسم لتوحده عن الجبال وأنه محاط بالأودية والسهول.
الرأي الثاني هو أن الجبل سمي بأحد نسبة إلى رجل يدعى أحد من العماليق (السكان الأوائل التقليديين للمدينة) حيث أن أحد انتقل إلى الجبل وسكنه فسمي باسمه.
الرأي الثالث يقول أن الجبل سمي كذلك لأنه يرمز لوحدانية الله.
التركيب الجيولوجي والجغرافي
أغلب صخور الجبل من الجرانيت الأحمر، وبعض الصخور تميل ألوانها إلى الأخضر الداكن والأسود، وبها عدة تجاويف تسمى «المهاريس» تقوم باحتجاز مياه الأمطار، وبه العديد من الكهوف والشقوق التي يتجاوز ارتفاع بعضها متراً ونصف وعمقها عشرة أمتار. يبلغ طول الجبل 7 كيلومترات وعرضه بين 2 و 3 كيلومتر وارتفاعه يصل إلى قرابة 1077 متراً. يحد الجبل من الشمال طريق الجامعات ومن الجنوب الطريق الدائري الجنوبي ومن الشرق طريق المطار، ويمر من عند قاعدته وادي قناة.
موقعة أحد (غزوة أحد)
ميدان جبل أحد هو موقع معركة غزوة أحد بين المسلمين وقريش والتي وقعت في السنة الثالثة للهجرة، حيث وقعت المعركة في جنوب غربي الجبل بالقرب من جبل الرماة. قتل في تلك المعركة سبعون صحابياً منهم حمزة بن عبد المطلب عم النبي محمد، لأن الرماة تركوا الجبل فأحاط جيش قريش بهم من الخلف.
فضائل أحد
يرى المسلمون أن جبل أحد يحبهم ويحبونه لما رواه الصحابي أنس بن مالك عن النبي أنه قال: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»، كما أن المسلمين يرون أن الجبل من جبال الجنة لما رواه أبو عبس بن جبر عن النبي أنه قال: «جَبَلُ أُحُدٍ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَهُوَ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ».
وقد جاء ضرب المثل والتشبيه بجبل أحد من حيث عظم حجمه في عدة مواضع، منها في عِظَم الأجر والثواب، وكذلك في وزن ساق ابن مسعود رضي الله عنه يوم القيامة حيث قال النبي ﷺ: «لَرِجْلُ عَبْدِ اللهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحد».
آثار أحد
يضم الجبل عدة آثار منها مقبرة شهداء أحد والتي تضم أجساد 70 صحابياً قتلوا أثناء غزوة أحد، كما يشتهر الجبل بالشق وهو فتحة في الجبل يقال أن النبي محمد احتمى فيها يوم غزوة أحد وتشتت المسلمين، كما يقع بالقرب منه مسجد الفسح.